{"id":"50554","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:29 (jilid 1 hlm. 461)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":461,"display_text":"اواتِه، ثم قال للسّماواتِ والأرضِ: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ لِمَا أردْتُ بكما، فاطمَئِنَّا عليه طوعًا أو كرهًا ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾.\nفقد أخبَر ابنُ إسحاقَ أن اللهَ تعالى ذكرُه استوَى إلى السماءِ بعد خلقِه الأرضَ وما فيها وهنّ سبعٌ من دخانٍ، فسَوّاهُنَّ كما وصَف.\nوإنما استَشهدْنا لقولِنا الذي قُلْنا في ذلك بقولِ ابنِ إسحاقَ؛ لأنه أوضحُ بيانًا عن خبرِ السماواتِ أنهنَّ كن سبعًا من دخانٍ قبلَ استواءِ ربِّنا إليها لتسويتِها - من غيرِه، وأحسنُ شرحًا لما أردْنا الاستدلالَ به، من أن معنى السماءِ التي قال تعالى ذكرُه فيها: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ بمعنى الجمعِ على ما وصفْنَا، وأنَّه إنما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾. إذْ كانت السماءُ بمعنى الجمعِ، على ما بيَّنَّا.\nفإن قال لنا قائلٌ: فما صِفةُ تسويةِ اللهِ السماواتِ التي ذكَرها في قولِه: ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾. إذْ كنَّ قد كنّ خُلِقن سبعًا قبل تسويتِه إياهُنَّ؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}