{"id":"50556","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:29 (jilid 1 hlm. 462)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":462,"display_text":"عن ناسٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾. قال: إن اللهَ تعالى ذكرُه كان عرشُه على الماءِ، ولم يخلُقْ شيئًا غيرَ ما خلَق قبلَ الماءِ، فلمَّا أراد أن يَخْلُقَ الخْلقَ أخرَج من الماءِ دخانًا، فارتفَع فوق الماءِ فسَما عليه، فسمّاهُ سماءً، ثم أيبَس الماءَ فجعَله أرضًا واحدةً، ثم فتقَها فجعَل سبعَ أرَضينَ في يومين، في الأحدِ والاثنينِ، فخلَق الأرضَ على حوتٍ، والحوتُ هو النونُ الذي ذكَر اللهُ في القرآن: ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ [القلم: ١]. والحوتُ في الماءِ، والماءُ على ظَهْرِ صَفَاةٍ، والصفاةُ على ظهرِ مَلَكٍ، والمَلَكُ على صخرةٍ، والصخرةُ في الريحِ - وهي الصخرةُ التي ذكَر لقمانُ - ليست في السماءِ ولا في الأرضِ، فتحرَّك الحوتُ فاضطرَب، فتزلزلتِ الأرضُ، فأرْسَى عليها الجبالَ فقرّتْ، فالجبالُ تفخَرُ على الأرضِ، وذلك قولُه: [﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ] رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: ١٥].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}