{"id":"50568","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:30 (jilid 1 hlm. 469)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":469,"display_text":"ا يُعطَفُ به عليه؟\nقيل له: قد ذكَرنا فيما مضَى أن اللهَ تعالى ذكرُه خاطَب الذين خاطَبهم بقولِه: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾. بهذه الآياتِ والتي بعدَها مُوَبِّخَهم ومُقَبِّحًا إليهم سوءَ فِعالِهم ومُقامِهم على ضلالِهم مع النعمِ التي أنعَمها عليهم وعلى أسلافِهم، ومُذكِّرَهُم - بتعديدِ نِعَمِه عليهم وعلى أسلافِهم - بأسَه أن يسلُكوا سبيل مَن هلَك من أسلافِهم في معصيتِه، فيسلُكَ بهم سبيلَهم في\nعقوبتِه، ومُعرِّفَهم ما كان منه من تعطُّفِه على التائبِ منهم، استعتابًا منه لهم، فكان مما عدَّدَ من نِعَمِه عليهم، أنه خلَق لهم ما في الأرضِ جميعًا، وسخَّر لهم ما في السماواتِ؛ من شمسِها وقمرِها ونجومِها وغيرِ ذلك من منافعِها التي جعَلها لهم ولسائرِ بني آدمَ معهم منافعَ، فكان في قولِه: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}