{"id":"50600","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:30 (jilid 1 hlm. 487)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":487,"display_text":"ا - واللازبُ هو الذي يَلْتَزِقُ بعضُه ببعضٍ - ثم تُرِك حتى أنْتَن وتغَيَّر، فذلك حينَ يقولُ: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦)﴾ [الحجر: ٢٦]. قال: مُنْتِنٍ. ثم قال للملائكةِ: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٧٢)﴾ [ص: ٧١، ٧٢]. فخلَقه اللهُ بيدَيْه، لكَيْلا يَتكبَّرَ إبليسُ عنه ليقولَ له: تتكبَّرُ عما عمِلْتُ بيديَّ، ولم أتكبَّرْ أنا عنه؟ فخلَقه بشرًا، فكان جسدًا من طينٍ أربعين سنةً مِن مقدارِ يومِ الجمعةِ، فمرَّت به الملائكةُ، ففزِعوا منه لمَّا رأَوْه، وكان أشدَّهم منه فزَعًا إبليسُ، فكان يمرُّ به فيضرِبُه، فيُصَوِّتُ الجسدُ كما يُصَوِّتُ الفَخَّارُ، وتَكُونُ له صَلْصَلةٌ، فذلك حينَ يقولُ: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤)﴾ [الرحمن: ١٤]. ويقولُ: لأمرٍ ما خُلِقْتَ. ودخَل مِن فِيه فخرَج مِن دُبُرِه. فقال للملائكةِ: لا تَرْهَبوا مِن هذا، فإن ربَّكم صَمَدٌ وهذا أجوفُ،\nلئن سُلِّطْتُ عليه لَأُهْلِكَنَّه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}