{"id":"50625","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:30 (jilid 1 hlm. 498)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":30,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":498,"display_text":"نْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾.\nوقال بعضُهم: إنما قالتِ الملائكةُ ما قالت: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾. لأن الله تعالى ذكرُه أذِن لها في السؤالِ عن ذلك بعد ما أخْبَرَها أن ذلك كائنٌ مِن بني آدمَ، فسألَتْه الملائكةُ، فقالت على التعجبِ منها: وكيف يَعْصُونك يا ربِّ وأنتَ خالقُهم؟ فأجابهم ربُّهم: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.\nيعني أن ذلك كائنٌ منهم وإن لم تَعْلَموه أنتم، ومِن بعضِ مَن تَرَوْنه لي طائعًا، يُعَرِّفُهم بذلك قُصورَ علمِهم عن علمِه.\nوقال بعضُ أهلِ العربيةِ: قولُ الملائكةِ: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾. على غيرِ وجهِ الإنكارِ منهم على ربِّهم، وإنما سأَلوه ليعْلَموا، وأخْبَروا عن أنفسِهم أنهم يُسَبِّحون. وقال: قالوا ذلك لأنهم كرِهوا أن يُعْصَى اللهُ؛ لأن الجنَّ قد كانت أُمِرَتْ قبلَ ذلك فعَصَتْ.\nوقال بعضُهم: ذلك مِن الملائكةِ على وجهِ الاسْتِرْشادِ عما لم يَعْلَموا مِن ذلك، فكأنهم قالوا: ياربِّ خَبِّرْنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}