{"id":"50674","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:31 (jilid 1 hlm. 525)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":31,"ayah_end":31,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":525,"display_text":"يرُ قولِ القائل: أنْبِئْنى بهذا إن كنتَ تَعْلَمُ. وهو يَعْلَمُ أنه لا يَعْلمُ، يُرِيدُ أنه جاهلٌ. ولا شكَّ أن معنى قولِه: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. إنما هو: إن كنتم صادقينَ، إمّا في قولِكم، وإمّا في فعلِكم، لأن الصدقَ في كلامِ العربِ إنما هو صِدقٌ في الخبرِ لا في العلمِ، وذلك أنه غيرُ معقولٍ في لغةٍ مِن اللغاتِ أن يُقالَ: صدَق\nالرجلُ. بمعنى: عَلِم. فإذ كان ذلك كذلك، فقد وجَب أن يكونَ اللهُ تعالى ذكرُه قال للملائكةِ -على تأويلِ قولِ هذا الذى حكَيْنا قولَه في هذه الآيةِ-: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾. وهو يَعْلَمُ أنهم غيرُ صادقين، يُرِيدُ بذلك أنهم كاذِبون، وذلك هو عينُ ما أنْكَره؛ لأنه زعَم أن الملائكةَ لم تَدَّعِ شيئًا، فكيف جاز أن يقالَ لها؛ إن كنتم صادقين فأنبِئونى بأسماءِ هؤلاء؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}