{"id":"50690","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:33 (jilid 1 hlm. 533)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":533,"display_text":"ه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾: فكان الذي أَبدَوا حين قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾. وكان الذي كتَموا بينَهم قولُهم: لن يَخْلُقَ ربُّنا خلقًا إلا كنا نحن أعلَمَ منه وأكرمَ. فعرَفوا أن اللهَ فضَّل آدمَ عليهم في العلمِ والكرمِ.\nقال أبو جعفرٍ: وأولى هذه الأقوالِ بتأويلِ الآيةِ ما قاله ابنُ عباسٍ، وهو أن معنى قولِه: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ﴾: وأعلمُ -مع علمِي غيبَ السماواتِ والأرضِ- ما تُظهِرون بألسنتِكم، ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾: وما كنتم تُخْفُونه في أنفسِكم، فلا يَخْفَى عليَّ شيءٌ، سواءٌ عندي سَرائرُكم وعَلانيَتُكم. والذي أظْهَروه بألسِنِتهم ما أخبَرَ اللهُ تعالى ذكرُه عنهم أنهم قالوه، وهو قولُه: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}