{"id":"50692","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:33 (jilid 1 hlm. 534)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":534,"display_text":"الوجهُ الآخرُ. والذى حُكِى عن الحسنِ وقتادةَ ومَن قال بقولِهما في تأويلِ ذلك، غيرُ موجودةٍ الدَّلالة على صحتِه من الكتابِ، ولا من خبرٍ تجبُ به حجةٌ. والذى قاله ابنُ عباسٍ يَدلُّ على صحتِه خبرُ الله عن إبليسَ وعِصْيانِه إياه، إذ دعاه إلى السجودِ لآدم ﵇ فأبَى واسْتَكْبَر، وإظهارُه لسائرِ الملائكةِ مِن معصيتِه وكِبْرِه ما كان له كاتمًا قبلَ ذلك.\nفإن ظَنَّ ظانٌّ أن الخبرَ عن كِتمانِ الملائكةِ ما كانوا يَكْتُمون، لمَّا كان خارجًا مَخْرَجَ الخبرِ عن الجميعِ، كان غيرَ جائزٍ أن يكونَ ما رُوِى في تأويلِ ذلك عن ابنِ عباسٍ ومَن قال بقولِه، مِن أن ذلك خبرٌ عن كِتْمانِ إبليسَ الكبْرَ والمعصيةَ، صحيحًا، فقد ظَنَّ غيرَ الصوابِ. وذلك أن مِن شأنِ العربِ إذا أخْبَرَتْ خبرًا عن بعض جماعةٍ بغيرِ تسميةِ شخصٍ بعينِه أن تُخْرِجَ الخبرَ عنه مُخرَجَ الخبرِ عن الجميعِ، وذلك كقولِهم: قُتِل الجيشُ وهُزِموا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}