{"id":"50708","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:34 (jilid 1 hlm. 542)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":542,"display_text":"َرٌ أن يكونَ اللهُ تعالى ذكرُه خلَق أصنافَ ملائكتِه مِن أصنافٍ مِن خلقِه شَتَّى. فخلَق بعضًا مِن نُورٍ، وبعضًا مِن نارٍ، وبعضًا مما شاء مِن غيرِ ذلك. وليس في تَرْكِ اللهِ تعالى ذكرُه الخبرَ عما خلَق منه ملائكتَه، وإخبارِه عما خلَق منه إبليسَ، ما يوجِبُ أن يكونَ إبليسُ خارجًا مِن معناهم، إذ كان جائزًا أن يكونَ خلق صِنفًا مِن ملائكتِه مِن نارٍ كان منهم إبليسُ، وأن يكونَ أفْرَد إبليسَ بأن خلَقه مِن نارِ السَّمومِ دون سائرِ ملائكتِه. وكذلك غيرُ مخرجِه أن يكونَ كان مِن الملائكةِ بأن كان له نسلٌ وذريةٌ، لِما ركَّب فيه من الشهوةِ واللذةِ التى نُزِعتْ من سائرِ الملائكةِ، لِما أراد اللهُ به مِن المَعْصيةِ.\nوأما خبرُ اللهِ تعالى ذكرُه عنه أنه مِن الجنِّ، فغيرُ مدفوعٍ أن يُسَمَّى ما اجْتنَّ\nمِن الأشياءِ كلِّها عن الأبْصارِ جنًّا -كما قد ذكَرْنا قبلُ في شعرِ الأعْشَى- فيكونُ إبليسُ والملائكةُ منهم لاجْتِنانِهم عن أبصارِ بنى آدمَ.\nالقولُ في معنى: ﴿إِبْلِيسَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}