{"id":"50711","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:34 (jilid 1 hlm. 544)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":544,"display_text":"اءِ العربِ، فشبَّهَته العرب -إذ كان كذلك- بأسماءِ العَجَمِ التى لا تُجْرَى، وقد قالوا: مرَرْتُ بإسحاقَ. فلم يُجْروه، وهو مِن: أسْحَقه اللهُ إسْحاقًا. إذ كان وقَع مبتدأً اسمًا لغيرِ العربِ، ثم تسَمَّت به العربُ، فجرَى مَجْراه -وهو مِن أسماءِ العجمِ- في الإعرابِ، فلم يُصْرَفْ، وكذلك أيوبُ، إنما هو فَيْعُولٌ، مِن: آبَ يَئوبُ، [نظيرَ قَيُّومٍ من: قام يقومُ].\nوتأويلُ قولِه: ﴿أَبَى﴾. يعنى بذلك إبليسَ، أنه امْتَنع مِن السجودِ لآدمَ فلم يَسْجُدْ له، ﴿وَاسْتَكْبَرَ﴾. يعنى بذلك أنه تكبَّر وتعَظَّم عن طاعةِ اللهِ في السجودِ لآدمَ.\nوهذا وإن كان مِن اللهِ تعالى ذكرُه خبرًا عن إبليسَ، فإنه تَقْرِيعٌ لضُرَبائِه مِن\nخلقِ اللهِ الذين يَتَكَبَّرون عن الخضوعِ لأمرِ اللهِ، والانْقِيادِ لطاعتِه فيما أمَرهم به وفيما نهاهم عنه، والتسليمِ له فيما أوْجَب لبعضِهم على بعضٍ مِن الحقِّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}