{"id":"50740","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:35 (jilid 1 hlm. 558)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":35,"ayah_end":35,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":558,"display_text":"فى أولِ هذه المسألةِ.\nوأما تأويلُ قولِه: ﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. فإنه يعنى به: فتكونا من المُتَعدِّين إلى غيرِ ما أُذِن لهم فيه وأُبيح لهم. وإنما عَنَى بذلك أنكما إن قرِبْتُما هذه الشجرةَ كنتما على مِنْهاجِ مَن تَعدَّى حُدودي، وعَصَى أمري، واسْتَحلَّ مَحارِمي، لأنَّ الظالمين بعضُهم أولياءُ بعضٍ، واللهُ وليُّ المُتَّقِين.\nوأصلُ الظلمِ في كلامِ العربِ وضعُ الشيءِ في غيرِ موضعِه، ومنه قولُ نابغةِ بنى ذُبْيانَ:\nإلَّا أَوارِىَّ لَأيًا ما أُبَيِّنُها … والنُّؤْىُ كالحوضِ بالمَظْلومةِ الجَلَدِ\nفجعَل الأرضَ مظلومةً؛ لأنَّ الذي حفَر فيها النُّؤْىَ حفَر في غيرِ موضعِ الحفرِ، فجعَلها مظلومةً [لوضعِ الحُفْرةِ] منها في غيرِ موضعِها. ومِن ذلك قولُ ابنِ قَمِيئةَ في صفةِ غَيْثٍ:\nظلَم البِطاحَ به انْهلالُ حَريصةٍ … فَصَفَا النِّطافُ له بُعَيْدَ المُقْلَعِ\nوظلمُه إياه مَجِيئُه في غيرِ أوانِه، وانصبابُه في غيرِ مَصَبِّه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}