{"id":"50759","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:36 (jilid 1 hlm. 568)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":568,"display_text":"مِن سَوْءاتِهما، وأنه قال لهما: ﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾. وأنه قاسَمهما: ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾. مُدَلِّيًا لهما بغُرورٍ. ففى إخْبارِ اللهِ تعالى ذكرُه عن عدوِّ اللهِ أنه قاسَم آدمَ وزوجتَه بقيلِه لهما: ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾. الدليلُ الواضحُ على أنه قد باشَر خطابَهما بنفسِه، إما ظاهرًا لأعينِهما، وإما مُسْتَجِنًّا في غيرِه، وذلك أنه غيرُ معقولٍ في كلامِ العربِ أن يُقالَ: قاسَم فلانٌ فلانًا في كذا وكذا. إذا سبَّب له سببًا وصَل به إليه دونَ أن يَحْلِفَ له، والحَلِفُ لا يكونُ بتَسَبُّبِ السببِ، فكذلك قولُه: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ﴾ [طه: ١٢٠].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}