{"id":"50779","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:36 (jilid 1 hlm. 578)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":578,"display_text":"يَشْتَمِلُ جميعَ ذلك -كان أولى التأويلاتِ بالآيةِ- إذ لم يَكُنِ اللهُ تعالى ذكرُه وضَع دَلالةً دَالَّةً على أنه قصَد بقولِه: ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾. بعضًا دونَ بعضٍ، وخاصًّا دونَ عامٍّ في عقلٍ ولا خبرٍ -أن يَكونَ ذلك في\nمعنى العامِّ، وأن يَكونَ الخبرُ أيضًا كذلك إلى وقتِ بُطولِ اسْتِمْتاعِ بنى آدمَ وبنى إبليسَ بها، وذلك إلى أن تُبَدَّلَ الأرضُ غيرَ الأرضِ.\nفإذ كان ذلك أولى التأويلاتِ بالآيةِ لما وصَفْنا، فالواجبُ إذن أن يَكونَ تأويلُ الآيةِ: ولكم في الأرضِ مَنازلُ ومَساكنُ تَسْتَقِرُّون فيها اسْتِقْرارَكم -كان- في السماواتِ، وفى الجنانِ في مَنازلِكم منها، واستمتاعٌ منكم بها وبما أخْرَجْتُ لكم منها، وبما جعَلْتُ لكم فيها مِن المَعاشِ والرِّياشِ والزَّينِ والملاذِّ، وبما أعطيتُكم على ظهرِها [من الحياةِ] أيامَ حياتِكم، ومِن بعدِ وَفاتِكم لأرْماسِكم وأجداثِكم تُدْفَنون فيها، وتَبْلُغون باستمتاعِكم بها إلى أن أُبَدِّلَكم بها غيرَها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}