{"id":"50780","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:37 (jilid 1 hlm. 579)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":37,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":579,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ وعزّ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾.\nأما تأويلُ قولِه: ﴿فَتَلَقَّى﴾. فإنه: أخَذ وقَبِل. وأصلُه التَّفَعُّلُ مِن اللِّقاءِ، كما يَتَلَقَّى الرجلُ الرجلَ يستقبِلُه عندَ قدومِه مِن [غَيْبةٍ أو سفرٍ، فكذلك ذلك] في قولِه: ﴿فَتَلَقَّى﴾. كأنه اسْتَقْبَله فتلَقَّاه بالقَبولِ حينَ أُوحِى إليه أو أُخْبِر به، فمعنى ذلك إذن: فلقّى اللهُ آدمَ كلماتِ توبةٍ، فتلقَّاها آدمُ مِن ربه وأخَذها عنه تائبًا، فتاب اللهُ عليه بقِيلِه إياها وقبولِه إياها مِن رِّبه.\nكما حدَّثنى يونُسُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ الآية. قال: لقَّاهما هذه الآيةَ: ﴿رَبَّنَا\nظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣].\nوقد قرَأَ بعضُهم: (فَتَلَقَّى آدَمَ مِن ربِّهِ كَلماتٌ). فجعَل \"الكلماتِ\" هى المُتَلَقِّيةَ آدمَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}