{"id":"50794","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:37 (jilid 1 hlm. 587)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":37,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":587,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)﴾.\nوتأويلُ قولِه: ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾. أن اللهَ جل ثناؤُه هو التوابُ على مَن تاب إليه مِن عبادِه المُذْنبِين مِن ذنوبِه، التاركُ مُجازاتَه بإنابتِه إلى طاعتِه بعدَ معصيتِه بما سلَف مِن ذنبِه. وقد ذكَرْنا أن معنى التوبةِ مِن العبدِ إلى ربِّه إنابتُه إلى طاعتهِ، وأوْبتُه إلى ما يُرْضِيه، بتركِه ما يَسْخَطُه مِن الأمورِ التى كان عليها مُقيمًا مما يَكْرَهُه ربُّه. فكذلك توبةُ اللهِ على عبدِه، هو أن يَرْزُقَه ذلك، ويؤوبَ له مِن غضبِه عليه إلى الرضا عنه، ومِن العقوبةِ إلى العفوِ والصَّفْحِ عنه.\nوأما قولُه: ﴿الرَّحِيمُ﴾ فإنه يعنى أنه المُتَفَضِّلُ عليه مع التوبةِ بالرحمةِ، ورحمتُه إياه إقالتُه عثرتَه وصَفْحُه عن عقوبةِ جُرْمِه.\nوقد ذكَرْنا القول في تأويلِ قولِه: ﴿اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}