{"id":"50799","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:38-39 (jilid 1 hlm. 589)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":38,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":589,"display_text":": ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١]. بمعنى: أتَيْنا بما فينا مِن الخَلْقِ طائِعِين. ونظيرَ قولِه في قراءةِ ابنِ مسعودٍ: (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِهِم مَنَاسِكَهم). فجمَع قبلَ أن تَكونَ ذريةٌ، وهو في قراءتِنا: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [البقرة: ١٢٨]. وكما يقولُ القائلُ لآخرَ: كأنك قد تزَوَّجْتَ ووُلِد لك وكثُرتُم وعزَزْتُم. ونحوِ ذلك مِن الكلامِ.\nوإنما قلْنا: إن ذلك هو الواجبُ على التأويلِ الذى ذكَرْناه عن أبى العاليةِ؛ لأن آدمَ كان هو النبىَّ ﵇ أيامَ حياتِه بعدَ أن أُهْبِط إلى الأرضِ، والرسولَ مِن اللهِ تعالى ذكرُه إلى ولدِه، فغيرُ جائزٍ أن يكونَ مَعْنِيًّا -وهو الرسولُ- بقولِه: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾. خطابًا له ولزوجتِه: فإما يأتينّكم مِنى أنبياءُ ورسلٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}