{"id":"50801","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:38-39 (jilid 1 hlm. 590)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":38,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":590,"display_text":"وطاعتى ورَشادٌ إلى سبيلى ودِينى، فمَن اتَّبَعه منكم فلا خوفٌ عليهم ولا هم يَحْزنون، وإن كان قد سلَف منهم قبلَ ذلك إلىَّ معصيةٌ وخلافٌ لأمْرى وطاعتى. يُعَرِّفُهم بذلك تعالى ذكرُه أنه التائبُ على مَن تاب إليه مِن ذنوبِه، والرحيمُ بمن أناب إليه، كما وصَف نفسَه بقولِه: ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾.\nوذلك أن ظاهرَ الخِطابِ بذلك إنما هو للذين قال لهم جلَّ ثناؤُه: ﴿اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾. والذين خُوطِبوا به هم مَن سَمَّيْنا في قولِ الحُجَّةِ مِن الصحابةِ والتابعين الذين قد قدَّمْنا الروايةَ عنهم. وذلك وإن كان خطابًا مِن اللهِ تعالى ذِكرُه لمن أُهْبِط حينَئذٍ مِن السماءِ إلى الأرضِ، فهو سنَّةُ اللهِ في جميعِ خلقِه، وتعريفٌ منه بذلك\nالذين أخْبَر عنهم في أولِ هذه السورةِ بما أخْبَر عنهم في قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}