{"id":"50807","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:40 (jilid 1 hlm. 593)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":593,"display_text":"اجَرِ رسولِ اللهِ ﷺ، فنسَبهم إلى يعقوبَ، كما نسَب ذريةَ آدمَ إلى آدمَ، فقال: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]. وما أشْبَه ذلك.\nوإنما خصَّهم بالخطابِ في هذه الآيةِ والتى بعدَها مِن الآىِ التى ذكَّرهم فيها نعَمَه -وإن كان قد تقدَّم ما أنْزَل فيهم وفى غيرِهم فى أولِ هذه السورةِ ما\nقد تقَدَّم -أن الذي احْتَجَّ به مِن الحُجَجِ في الآياتِ التى فيها أنباءُ أسْلافِهم وأخبارُ أوائلِهم، وقَصَصُ الأمورِ التى هم بعلمِها مَخْصوصون دونَ غيرِهم مِن سائرِ الأممِ، ليس عندَ غيرِهم مِن العلمِ بصحتِه وحقيقتِه مثلُ الذي لهم مِن العلمِ به، إلا لمن اقتَبَس علمَ ذلك منهم، فعرَّفهم باطِّلاعِ محمدٍ ﷺ على علمِها -مع بُعْدِ قومِه وعَشيرتِه مِن معرفتِها، وقلَّةِ مُزاولةِ محمدٍ ﷺ دراسةَ الكتبِ التى فيها أنباءُ ذلك- أن محمدًا ﷺ لم يَصِلْ إلى علمِ ذلك إلا بوحىٍ مِن اللهِ تعالى ذكرُه وتنزيلٍ منه ذلك إليه، لأنهم مِن عِلْمِ صحةِ ذلك بمَحلٍّ ليس به مِن الأممِ غيرُهم، فلذلك تعالى","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}