{"id":"50842","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:43 (jilid 1 hlm. 611)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":43,"ayah_end":43,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":611,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾.\nقال أبو جعفرٍ: ذُكِر أن أحبارَ اليهودِ والمنافِقِين كانوا يَأْمُرون الناسَ بإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ ولا يَفْعَلونه، فأمَرهم اللهُ تعالى ذكرُه بإقامِ الصلاةِ مع المسلمين المُصدِّقِين بمحمدٍ ﷺ، وبما جاء به، وإيتاءِ زكاةِ أموالِهم معهم، وأن يَخْضَعوا للهِ ﵎ ولرسولِه كما خضَعوا.\nكما حُدِّثْتُ عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن قَتادةَ في قولِه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾. قال: فَرِيضتان واجِبتان، فأدُّوهما إلى اللهِ جلّ ثناؤه.\nوقد بيَّنا معنى إقامةِ الصلاةِ فيما مضَى مِن كتابِنا هذا، فكرِهْنا إعادتَه في هذا الموضعِ.\nوأما إيتاءُ الزكاةِ فهو أداءُ الصدقةِ المفروضةِ، وأصلُ الزكاةِ نَماءُ المالِ وتَثْميرُه وزيادتُه. ومِن ذلك قيل: زكا الزرعُ، إذا كثُر ما أخْرَج اللهُ جلّ وعزّ منه، وزكَتِ النفقةُ، إذا كَثُرت.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}