{"id":"50844","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:43 (jilid 1 hlm. 612)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":43,"ayah_end":43,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":612,"display_text":"فيهم.\nوإنما قيل للزكاةِ: زكاةٌ، وهى مالٌ تَخْرُجُ مِن مالٍ؛ لتثميرِ اللهِ جلَّ وعزّ -بإخراجِها مما أُخْرِجَت منه- ما بِقى عندَ ربِّ المالِ مِن مالِه. وقد يَحْتَمِلُ أن تَكونَ سُمِّيت زكاةً لأنها تطهيرٌ لما بقِى مِن مالِ الرجلِ، وتخليصٌ له مِن أن تكونَ فيه مَظْلِمةٌ لأهلِ السُّهْمانِ، كما قال اللهُ جل ثناؤُه مخبرًا عن نبيه موسى صلواتُ اللهِ عليه: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ [الكهف: ٧٤]. يعنى: بريئةً مِن الذنوبِ طاهرةً. وكما يقالُ للرجلِ: هو عَدْلٌ زَكِىٌّ. بذلك المعنى.\nقال أبو جعفرٍ: وهذا الوجهُ أعجبُ إلىَّ في تأويلِ زكاةِ المالِ مِن الوجهِ الأولِ،\nوإن كان الوجهُ الأولُ مقولًا في تأويلِها. وإيتاؤُها: إعطاؤُها أهلَها.\nوأما الركوعُ، فهو الخضوعُ للهِ جلّ ثناؤه بالطاعةِ، يُقالُ منه: ركَع فلانٌ لكذا وكذا إذا خضَع له.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}