{"id":"50845","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:43 (jilid 1 hlm. 613)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":43,"ayah_end":43,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":613,"display_text":"أولُ مقولًا في تأويلِها. وإيتاؤُها: إعطاؤُها أهلَها.\nوأما الركوعُ، فهو الخضوعُ للهِ جلّ ثناؤه بالطاعةِ، يُقالُ منه: ركَع فلانٌ لكذا وكذا إذا خضَع له. ومنه قولُ الشاعرِ:\nبِيعَت بكَسْرٍ لَئِيمٍ واسْتَغاث بها … مِن الهُزالِ أبوها بعدَ ما رَكَعا\nيعنى: بعدَ ما خضَع مِن شدةِ الحاجةِ والجَهْدِ.\nوهذا أمرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه لمن ذكَر مِن أحبارِ بنى إسرائيلَ ومُنافقِيها - بالإنابةِ والتوبةِ إليه، وبإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ، والدخولِ مع المسلمين في الإسلامِ، والخضوعِ له بالطاعةِ، ونَهْىٌ منه لهم عن كِتْمانِ ما قد علِموا مِن نبوَّةِ محمدٍ ﷺ بعدَ تَظاهُرِ حُجَجِه عليهم، مما قد وصَفْنا قبلُ فيما مضَى مِن كتابِنا هذا، وبعدَ الإعْذارِ إليهم والإنْذارِ، وبعدَ تذكيرِهم نعمَه إليهم وإلى أسلافِهم؛ تَعَطُّفًا منه بذلك عليهم وإبلاغًا إليهم في المَعْذِرةِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}