{"id":"50865","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:46 (jilid 1 hlm. 623)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":46,"ayah_end":46,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":623,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ﴾.\nقال أبو جعفرٍ: إن قال لنا قائلٌ: وكيف أخْبَر اللهُ جلَّ وعزَّ عمَّن قد وصَفه بالخشوعِ له بالطاعةِ أنه يَظُنُّ أنه مُلاقِيه، والظنُّ شكٌّ، والشاكُّ في لقاءِ اللهِ جلَّ ثناؤه عندَك باللهِ كافرٌ؟\nقيل: إن العربَ قد تُسَمِّى اليقينَ ظنًّا، والشكَّ ظنًّا، نظيرَ تسميتِهم الظُّلمةَ سُدْفةً، والضياءَ سُدفةً، والمُغيثَ صارخًا، والمُسْتَغِيثَ صارخًا، وما أشْبَهَ ذلك مِن الأسماءِ التى تُسمِّى بها الشيءَ وضدَّه، ومما يَدُلُّ على أنَّه يُسَمَّى به اليقينُ، قولُ دُرَيْدِ ابنِ الصِّمَّةِ:\nفقلتُ لهم ظُنُّوا بألْفَىْ مُدَجَّجٍ … سَراتُهمُ في الفارسيِّ المُسَرَّدِ\nيعنى بذلك: تَيَقَّنوا ألفَىْ مُدَجَّجٍ تَأْتِيكم.\nوقولُ عَمِيرةَ بنِ طارقٍ:\nبأن تَغْتَزوا قوْمى وأَقْعُدَ فيكمُ … وأَجْعَلَ منى الظنَّ غَيْبًا مُرَجَّمَا\nيعنى: وأجْعَل منى اليَقينَ غيبًا مُرَجَّمًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}