{"id":"50871","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:46 (jilid 1 hlm. 626)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":46,"ayah_end":46,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":626,"display_text":"مُرادةٌ، كما قال جل ثناؤُه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]. وكما قال: ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ﴾ [القمر: ٢٧]. ولمَّا يُرْسِلْها بعدُ، وكما قال الشاعر:\nهل أنتَ باعثُ دينارٍ لحاجتِنا … أوَ عبدَ رَبٍّ أخا عَوْنِ بنِ مِخْراقِ\nفأضاف \"باعث \" إلى \"الدينارِ\" ولمَّا يَبْعَثْ، ونصَب \"عبدَ ربٍّ\" عطفًا على موضعِ \"دينارٍ\"؛ لأنه في معنى نصبٍ وإن خُفِض، وكما قال الآخرُ:\nوالحافظو عورةِ العَشِيرةِ لا … يَأْتِيهمُ مِن وَرائِهم نَطَفُ\nبنصبِ \"العورةِ\" وخفضِها، فالخفضُ على الإضافةِ، والنصبُ على حذفِ النونِ اسْتِثْقالًا وهى مُرادةٌ. وهذا قولُ نحْويِّى البصرةِ.\nوأما نحْويُّو الكوفةِ فإنهم قالوا: جائزٌ في ﴿مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ الإضافةُ، وهو في معنى \"يَلْقَوْن\"، وإسقاطُ النونِ منه؛ لأنه في لفظِ الأسماءِ، فله في الإضافةِ إلى الأسماءِ حظُّ الأسماءِ، وكذلك حكمُ كلِّ اسمٍ كان له نَظيرًا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}