{"id":"50881","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:48 (jilid 1 hlm. 631)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":631,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾.\nوتأويلُ قولِه: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾: واتَّقوا يومًا لا تَجْزِى فيه نفسٌ عن نفسٍ شيئًا. وجائزٌ أيضًا أن يَكونَ تأويلُه: واتَّقُوا يومًا لا تَجْزِيه نفسٌ عن نفسٍ شيئًا، كما قال الراجز:\nقد صبَّحَتْ صبَّحَها السلامُ\nبكَبِدٍ خالَطَها سَنامُ\nفي ساعةٍ يُحَبُّها الطَّعامُ\nوهو يعنى: يُحَبُّ فيها الطعامُ. فحُذِفَت الهاءُ الراجعةُ على \"اليومِ\"؛ إذ فيه اجتزاءٌ بما ظهَر مِن قولِه: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ الدالِّ على المحذوفِ منه - عما حُذِف، إذ كان معلومًا معناه.\nوقد زعَم قومٌ مِن أهلِ العربيةِ أنه لا يَجوزُ أن يَكونَ المحذوفُ في هذا الموضعِ إلا الهاءَ.\nوقال آخَرون: لا يجوزُ أن يكونَ المحذوفُ إلا \"فيه\".\nوقد دلَّلْنا فيما مضَى على جَوازِ حذفِ كلِّ ما دل الظاهرُ [من الكلام] عليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}