{"id":"50882","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:48 (jilid 1 hlm. 631)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":631,"display_text":"هذا الموضعِ إلا الهاءَ.\nوقال آخَرون: لا يجوزُ أن يكونَ المحذوفُ إلا \"فيه\".\nوقد دلَّلْنا فيما مضَى على جَوازِ حذفِ كلِّ ما دل الظاهرُ [من الكلام] عليه.\nوأما المعنى في قولِه: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾. فإنه تحذيزٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه عبادَه الذين خاطَبَهم بهذه الآيةِ، عقوبته أن تَحِلَّ بهم يومَ القيامةِ، وهو اليومُ الذى لا تَجْزِى فيه نفسٌ عن نفسٍ شيئًا، ولا يَجْزِى فيه والدٌ عن ولدِه، ولا مولودٌ هو جازٍ عن والدِه شيئًا.\nوأما تأويلُ قولِه ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ﴾. فإنه يعنى: لا تُغْنى.\nكما حدَّثنى به موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾: أما ﴿تَجْزِي﴾ فتُغْنِى.\nوأصلُ الجزاءِ في كلامِ العربِ القَضاءُ والتَّعْويضُ، يقالُ: جزَيْتُه قَرْضَه ودَيْنَه، أَجْزِيه جَزاءً. بمعنى: قضَيْتُه دَيْنَه. ومِن ذلك قيل: جزَى اللهُ فلانًا عنى خيرًا أو شرًّا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}