{"id":"50888","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:48 (jilid 1 hlm. 634)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":634,"display_text":": ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾. يعنى أنها\nلا تَقْضِى عنها شيئًا لزِمها لغيرِها؛ لأن القَضاءَ هنالك مِن الحسناتِ والسيئاتِ على ما وصَفْنا. وكيف يَقْضِى عن غيرِه غُرْمًا لزِمه مَن كان يَسُرُّه أن يَثْبُتَ له على ولدِه أو والدِه حقٌّ فيَأْخُذَه منه ولا يَتَجافَى له عنه؟\nوقد زعَم بعضُ نحويِّى البصرةِ أن معنى قولِه: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾: لا تَجْزِى منها أن تكونَ مكانَها.\nوهذا قولٌ يَشْهَدُ ظاهرُ القرآنِ على فَسادِه؛ وذلك أنه غيرُ معقولٍ في كلامِ العربِ أن يَقولَ القائلُ: ما أغْنَيْتَ عنى شيئًا. بمعنى: ما أغْنَيْتَ منى أن تكونَ مكانى. بل إذا أرادوا الخبرَ عن شيءٍ أنه لا يَجْزِى مِن شيءٍ، قالوا: لا يَجْزِى هذا مِن هذا. ولا يَسْتَجِيزون أن يَقولوا: لا يَجْزِى هذا مِن هذا شيئًا.\nفلو كان تأويلُ قولِه: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾. ما قاله مَن حكَيْنا قولَه، لقال: واتَّقوا يومًا لا تَجْزِى نفسٌ عن نفسٍ. كما يقالُ: لا تجزِى نفسٌ مِن نفسٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}