{"id":"50890","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:48 (jilid 1 hlm. 635)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":635,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾.\nقال أبو جعفرٍ: و\"الشَّفاعةُ\" مصدرٌ مِن قولِ الرجلِ: شفَع لى فلانٌ إلى فلانٍ شَفاعةً. وهو طلَبُه إليه في قضاءِ حاجتِه، وإنما قيل للشفيعِ: شَفيعٌ وشافعٌ. لأنه ثنَّى المُسْتَشْفِعَ به، فصار له شَفْعًا، وكان ذو الحاجةِ قبلَ اسْتِشْفاعِه به في حاجتِه فَردًا،\nفصار صاحبُه له فيها شافعًا، وطلبه فيه وفى حاجتهِ شَفاعةً، ولذلك سُمِّى الشفيعُ في الدارِ والأرضِ شفيعًا؛ لمصيرِ البائعِ به شَفْعًا.\nفتأويلُ الآيةِ إذن: واتَّقوا يومًا لا تَقْضِى نفسٌ عن نفسٍ حقًّا لزِمها للهِ ﷿ ولا لغيرِه، ولا يَقْبَلُ اللهُ منها شفاعةَ شافعٍ، فيَتْرُكَ لها ما لزِمها مِن حقٍّ.\nوقيل: إن اللهَ جل ثناؤُه خاطَب أهلَ هذه الآيةِ بما خاطَبهم به فيها؛ لأنهم كانوا مِن يهودِ بنى إسرائيلَ، وكانوا يقولون: نحن أبناءُ اللهِ وأَحبَّاؤُه وأولادُ أنبيائِه، وسيَشْفَعُ لنا عندَه آباؤُنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}