{"id":"50893","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:48 (jilid 1 hlm. 637)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":48,"ayah_end":48,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":637,"display_text":"ا عامًّا في التِّلاوةِ، فإن المرادَ بها خاصٌّ في التأويلِ؛ لتَظاهُرِ الأخبارِ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قال: \"شَفَاعَتى لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِن أُمَّتِى\". وأنه قال: \"ليس مِن نَبِيٍّ إِلَّا وقد أُعْطِىَ دَعْوَةً، وإنِّى اخْتَبَأْتُ دَعْوَتى شَفاعَةً لأُمَّتي، وهى نائِلَةٌ منهم من لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا\". فقد تبَيَّن بذلك أنَّ اللهَ جل ثناؤُه قد يَصْفَحُ لعبادِه المؤمنين بشفاعةِ نبيِّنا محمدٍ ﷺ لهم عن كثيرٍ مِن عُقوبةِ إجْرامِهم بينَهم وبينَه، وأن قولَه: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾. إنما هي لمن مات على كفرِه غيرَ تائبٍ إلى اللهِ ﷿. وليس هذا مِن مَواضِعِ الإطالةِ في القولِ في الشَّفاعةِ والوَعْدِ والوَعيدِ فَنَسْتَقْصِىَ الحِجاجَ في ذلك، وسنَأْتى على ما فيه الكفايةُ في مَواضِعِه إن شاء اللهُ تعالى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}