{"id":"50905","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:49 (jilid 1 hlm. 644)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":49,"ayah_end":49,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":644,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾.\nقال أبو جعفرٍ: وفى قولِه: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾. وجهان مِن التأويلِ؛ أحدُهما: أن يَكونَ خبرًا مُسْتَأْنَفًا عن فِعْلِ فرعونَ ببنى إسرائيلَ، فيَكونَ معناه حينَئذٍ: واذْكُروا نعمتى عليكم إذ نَجَّيناكم مِن آلِ فرعونَ، وكانوا مِن قبلُ يَسُومُونكم سُوءَ العذابِ.\nوإذا كان ذلك تأويلَه كان موضعُ ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ رفعًا.\nوالوجهُ الثانى: أن يَكونَ ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ حالًا، فيكونَ تأويلُه حينَئذٍ: وإذ نجَّيْناكم مِن آلِ فرعونَ سائميكم سُوءَ العذابِ. فيكونَ حالًا مِن ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾.\nوأما تأويلُ قولِه: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾. فإنه: يُورِدُونَكم، ويُذِيقُونكم، ويُولُونكم. يقالُ منه: سامه خُطَّةَ ضَيْمٍ. إذا أولاه ذلك وأذاقه، كما قال الشاعرُ:\n*إن سِيمَ خَسْفًا وجهُه تَرَبَّدَا *\nوأما تأويلُ قولِه: ﴿سُوءَ الْعَذَابِ﴾ فإنه يعنى: ما ساءَهم مِن العذابِ. وقد قال بعضُهم: أشدَّ العذابِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}