{"id":"50919","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:49 (jilid 1 hlm. 651)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":49,"ayah_end":49,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":651,"display_text":"حْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾. قال: يَسْتَرِقُّون نساءَكم.\nفحاد ابنُ جُرَيْجٍ بقولِه هذا عما قاله [مَن ذكَرْنا قولَه] فى قولِه: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾. إنه اسْتِحْياءُ الصَّبايا الأطفالِ، إذ لم يَجِدْهن يَلْزَمُهن اسمُ نساءٍ، ثم دخَل فيما هو أعظمُ مما أنْكَر بتأويلِه ﴿وَيَسْتَحْيُونَ﴾: ويَسْترِقُّون. وذلك تأويلٌ غيرُ موجودٍ فى لغةٍ عربيةٍ ولا أعْجَميةٍ، وذلك أن الاسْتِحياءَ إنما هو اسْتِفْعالٌ مِن الحياةِ، نظيرُ الاسْتِبْقاءِ مِن البَقاءِ، والاسْتِسْقاءِ مِن السَّقْىِ، وهو مِن معنى الاسْتِرقاقِ بمعزِلٍ.\nوقد تأوَّل آخَرون قولَه: ﴿يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾. بمعنى: يُذَبِّحون رجالَكم [أبناءَ آبائِكم]. وأنْكَروا أن يَكونَ المَذْبوحون الأطفالَ، وقد قرَن بهم النساءَ، فقالوا: فى إخبارِ اللهِ جل ثناؤُه أن المستحيَيْن هم النساءُ، الدَّلالةُ الواضحةُ على أن الذين كانوا يُذَبَّحون هم الرجالُ دون الصِّبْيانِ؛ لأن المُذَبَّحِين لو كانوا هم\nالأطفالَ لَوَجَب أن يكونَ المُسْتَحْيَوْن هم الصَّبايا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}