{"id":"50941","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:49 (jilid 1 hlm. 662)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":49,"ayah_end":49,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":662,"display_text":"م أولَكم. وفى أولِ آلِ فرعونَ يقولُ لهم: رُوَيْدًا يَلْحَقْ آخرُكم أولكم. فجعَل كلُّ سِبْطٍ في البحرِ يقولون للسِّبْطِ الذين دخَلوا قبلَهم: قد هلكوا. فلما دخَل ذلك قُلُوبَهم أوحى اللهُ إلى البحرِ فجعَل لهم قَناطرَ يَنْظُرُ هؤلاء إلى هؤلاء، حتى إذا خرَج آخِرُ هؤلاء، ودخَل آخرُ هؤلاء، أمَر اللهُ البحرَ فأطْبَقَ على هؤلاء.\nويعنى بقولِه: ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾. أى: تَنْظُرون إلى فَرْقِ اللهِ بكم البحرَ، وإهلاكِه آلَ فرعونَ في الموضعِ الذى نجّاكم فيه، وإلى عظيمِ سُلطانِه في الذى أراكم مِن طاعةِ البحرِ إياه، مِن مَصيرِه رُكامًا فِرَقًا كهيئةِ الأطْوادِ الشامخةِ، غيرَ زائلٍ عن حَدِّه؛ انقيادًا لأمرِه، وإذْعانًا لطاعتِه، وهو سائلٌ ذائبٌ قبلَ ذلك.\nيُوقِفُهم بذلك جلَّ ذكرُه على موضعِ حُجَجِه عليهم، ويُذَكِّرُهم آلاءَه عندَ أوائلِهم، ويُحَذِّرُهم - [بتكذيبِهم] نبيَّنا محمدًا ﷺ- أن يَحِلَّ بهم ما حلَّ بفرعونَ وآلِهِ في تكذيبِهم موسى صلواتُ اللهِ عليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}