{"id":"50944","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:51 (jilid 1 hlm. 663)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":51,"ayah_end":51,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":663,"display_text":"القولُ في تَأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا﴾.\nاخْتَلَفَتِ القَرَأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأه بعضُهم: ﴿وَاعَدْنَا﴾. بمعْنى أن اللهَ تعالى واعَد موسى مُوافَاةَ الطُّورِ لمُناجاتِه، فكانت المُواعَدةُ مِن اللهِ لموسى، ومِن موسى لربِّه. وكان مِن حجتِهم على اختيارِهم قراءةَ: ﴿وَاعَدْنَا﴾ على: (وعَدْنا)\nأن قالوا: كلُّ اتِّعادٍ كان بينَ اثنين للالتقاءِ أو للاجتماعِ، فكلُّ واحدٍ منهما مُواعِدٌ صاحبَه ذلك، فلذلك -زعَموا - وجَب أن يُقضَى لقراءةِ مَن قرَأ: ﴿وَاعَدْنَا﴾ بالاختيارِ على قراءةِ مَن قرَأ: (وَعَدْنَا).\nوقرَأه بعضُهم: (وَعَدْنَا). بمعْنى أن اللهَ تعالى ذكرُه الواعدُ موسى، والمنفردُ بالوعدِ دونَه. وكان مِن حجتِهم في اختيارِهم ذلك أن قالوا: إنما تكونُ المُواعَدةُ بينَ البشرِ، فأما اللهُ جل ثناؤُه، فإنه المنفردُ بالوعدِ والوَعيدِ في كلِّ خيرٍ وشرٍّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}