{"id":"50945","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:51 (jilid 1 hlm. 664)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":51,"ayah_end":51,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":664,"display_text":"ن مِن حجتِهم في اختيارِهم ذلك أن قالوا: إنما تكونُ المُواعَدةُ بينَ البشرِ، فأما اللهُ جل ثناؤُه، فإنه المنفردُ بالوعدِ والوَعيدِ في كلِّ خيرٍ وشرٍّ. قالوا: وبذلك جاء التنزيلُ في القرآنِ كلِّه، فقال اللهُ جل ثناؤُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ [إبراهيم: ٢٢] وقال: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٧]. قالوا: فكذلك الواجبُ أن يكونَ هو المنفردَ بالوعدِ في قولِه: (وإذْ وَعَدْنا مُوسَى).\nقال أبو جعفرٍ: والصوابُ عندَنا في ذلك [مِن القولِ] أنهما قِراءتان قد جاءَت بهما الأُمَّةُ، وقرَأَت بهما القرأةُ، وليس في القراءةِ بإحداهما إبطالُ معنى الأُخْرى، وإن كان في إحداهما زيادةُ معنًى على الأُخْرى مِن جهةِ الظاهرِ والتِّلاوةِ؛ فأما مِن جهةِ المفهومِ بهما، فإنهما متَّفِقتان، وذلك أن مَن أخْبَر عن شخصٍ أنه وعَد غيرَه اللقاءَ بموضعٍ مِن الموَاضعِ، فمَعْلُومٌ أن الموعودَ ذلك واعدٌ صاحبَه مِن لقائِه بذلك المكانِ مثلَ الذى وعَده مِن ذلك صاحبُه، [إذا كان راضيًا","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}