{"id":"50946","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:51 (jilid 1 hlm. 664)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":51,"ayah_end":51,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":664,"display_text":"َد غيرَه اللقاءَ بموضعٍ مِن الموَاضعِ، فمَعْلُومٌ أن الموعودَ ذلك واعدٌ صاحبَه مِن لقائِه بذلك المكانِ مثلَ الذى وعَده مِن ذلك صاحبُه، [إذا كان راضيًا مُجيبًا صاحبَه إلى ما وعده مثلَ الذى وعده من ذلك صاحبُه]، إذا كان وعدُه إياه ذلك عن اتفاقٍ منهما عليه. ومعلومٌ أن موسى صلواتُ اللهِ عليه لم يَعِدْه ربُّه الطورَ إلا عن رِضا موسى بذلك؛ إذ\nكان موسى غيرَ مَشْكوكٍ فيه، أنه كان بكلِّ ما أمَره اللهُ به راضيًا، وإلى محبتِه فيه مُسارِعًا، ومعقولٌ أن اللهَ تعالى لم يَعِدْ موسى ذلك إلا وموسى ﵇ له مُسْتَجِيبٌ، وإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أن اللهَ تعالى ذكرُه كان قد وعَد موسى الطورَ، ووعَده موسى اللقاءَ، فكان اللهُ عز ذكرُه لموسى واعدًا فواعِدًا له المُناجاةَ على الطُّورِ، وكان موسى واعدًا لربِّه مُواعِدًا له اللقاءَ، فبأىِّ القراءتَيْن مِن: \"وعَد وواعَد\" قرَأ القارئُ، فهو للحقِّ في ذلك -مِن جهةِ التأويلِ واللغةِ- مُصِيبٌ؛ لما وصَفْنا مِن العِلَل قبلُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}