{"id":"50989","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:54 (jilid 1 hlm. 686)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":686,"display_text":"الهمزِ مِن \"بارئِكم\" جائزٌ، والإبْدالُ منها جائزٌ. فإذ كان ذلك جائزًا في \"بارِئِكم\"، فغيرُ مُسْتَنْكَرٍ أن تكونَ البَرِيَّةُ مِن: بَرَى اللهُ الخلقَ. بتركِ الهمزةِ.\nوأما قولُه: ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ﴾. فإنه يعنى بذلك: توبتُكم بقتلِكم أنفسَكم، وطاعتُكم ربَّكم، خيرٌ لكم عندَ بارئِكم؛ لأنكم تَنْجُون بذلك مِن عقابِه في الآخرةِ على ذنبِكم، وتَسْتَوْجِبون به الثوابَ منه.\nوقولُه: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾. [يقولُ: فتاب اللهُ عليكم] بما فعَلْتُم مما أمَرَكم به\nمِن قتْلِ بعضِكم بعضًا. وهذا مِن المحذوفِ الذى اسْتُغْنى بالظاهرِ منه عن المتروكِ؛ لأن معنى الكلامِ: فتُوبوا إلى بارئِكم فاقْتُلوا أنفسَكم، ذلكم خيرٌ لكم عندَ بارئِكم، فتُبْتم فتاب اللهُ عليكم. فترَك ذِكْرَ قولِه: فتبْتُم. إذ كان في قولِه: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}