{"id":"50998","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:56 (jilid 1 hlm. 691)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":691,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٦)﴾.\nيعنى بقولِه: ﴿بَعَثْنَاكُمْ﴾: أحْيَيْناكم.\nوأصلُ البعثِ إثارةُ الشئِ مِن مَحَلِّه. ومنه قيل: بعَث فلانٌ راحلتَه، إذا أثارها مِن مَبْرَكِها لِتسيرَ، كما قال الشاعر:\nفأبْعَثُها وَهِيَّ صَنِيعُ حَوْلٍ … كرُكْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةً وَقاحَا\nوالرَّعْنُ: مُنْقَطعُ أنفِ الجبلِ، والذِّعْلِبَةُ: الخفيفةُ، والوَقاحُ: الشديدةُ الحافرِ أو الخُفِّ. ومِن ذلك قيل: بعَثْتُ فلانًا لحاجتي. إذا أقَمْتَه مِن مكانِه الذي هو فيه للتَّوَجُّهِ فيها. ومنه قيل ليومِ القيامةِ: يومُ البعثِ؛ لأنه يومٌ يُثارُ الناسُ فيه مِن قبورِهم لموقفِ الحسابِ.\nويعني بقولِه: ﴿مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾: مِن بعدِ موتِكم بالصاعقةِ التي أهْلكَتْكم.\nوقولُه: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}