{"id":"51000","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:56 (jilid 1 hlm. 692)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":56,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":692,"display_text":"بينَكم وبينَ ربِّكم.\nوهذا القولُ على تأويلِ مَن تأوَّل قولَه: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ﴾: ثم أحْيَيْناكم.\nوقال آخَرون: معنى قولِه: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ﴾. أى: بعَثْناكم أنبياءَ.\nحدَّثني بذلك موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسْباطُ،\nعن السديِّ\nوتأويلُ الكلامِ على ما تأوَّله السديُّ: فأخَذَتْكم الصاعقةُ، ثم أحْيَيْناكم مِن بعدِ موتِكم، وأنتم تَنْظُرون إلى إحيائِنا كم مِن بعدِ موتِكم، ثم بعَثْناكم أنبياءَ لعلكم تَشْكُرون.\nوزعَم السُّديُّ أن ذلك مِن المُقَدَّمِ الذي معناه التأخيرُ، والمُؤَخَّرِ الذي معناه التقديمُ.\nحدَّثنا بذلك موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ.\nوهذا تأويلٌ يَدُلُّ ظاهرُ التلاوةِ على خلافِه، مع إجماعِ أهلِ التأويلِ على تخطئتِه، فالواجبُ على تأويلِ السديِّ الذي حكَيْناه عنه أن يكونَ معنى قولِه: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾: تَشكروني على تَصْيِيرى إياكم أنبياءَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}