{"id":"51028","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:57 (jilid 1 hlm. 710)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":57,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":710,"display_text":"يَأْخُذُون في يومِ الجمعةِ طعامَ يومِ السبتِ فلا يُصْبِحُ فاسدًا.\nالقولُ في تأويلِ قولِ اللهِ جلّ ثناؤُه: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾.\nقال أبو جعفرٍ: وهذا مما اسْتُغْنِى بدَلالةِ ظاهرِه [عن ذكرِ] ما تُرِك منه، وذلك أن تأويلَ الآيةِ: وظلَّلْنا عليكم الغَمامَ وأنْزَلْنا عليكم المنَّ والسَّلْوى، وقلْنا لكم: كلوا مِن طيباتِ ما رزَقْناكم. فتُرِك ذكرُ قولِه: وقلنا لكم. لِما بيَّنّا مِن دَلالةِ الظاهرِ في الخطابِ عليه.\nوعنَى جلَّ ذكرُه بقولِه: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ﴾: كلوا مِن شَهِيّاتِ رِزْقِنا\nالذى رزَقْناكموه.\nوقد قيل: عنَى بقولِه: ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾: مِن حلالِه الذى أبَحْناه لكم فجعَلْناه لكم رزقًا.\nوالأولُ مِن القولَيْن أولَى بالتأويلِ؛ لأنه وصْفُ ما كان القومُ فيه مِن هَنِئَ العيشِ الذى أعْطاهم، فوصْفُ ذلك بالطَّيِّب الذى هو بمعنى اللَّذَّةِ أحْرَى مِن وصفِه بأنه حلالٌ مُباحٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}