{"id":"51041","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:58 (jilid 1 hlm. 718)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":58,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":718,"display_text":"ُ العربيةِ في المعنى الذى مِن أجلِه رُفِعَت \"الحِطَّةُ\"؛ فقال بعضُ نحويِّى أهلِ البصرةِ: رُفِعَت \"الحِطًّةُ\" بمعنى قولوا: ليكنْ منك حِطَّةٌ لذُنوبنا. كما تقولُ للرجلِ: سَمْعُك.\nوقال آخَرون منهم: هى كلمةٌ أمَرَهم اللهُ أن يقولوها مرفوعةً، وفرَض عليهم قِيلَها كذلك.\nوقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: رُفِعَت \"الحِطَّةُ\" بضَميرِ \"هذه\"، كأنه قال: وقولوا: هذه حطةٌ.\nوقال آخَرُ منهم: هى مرفوعةٌ بضَميرٍ معناه الخبرُ، كأنه قال: قولوا: ما هو\nحطةٌ. فتكونُ \"حطةٌ\" حينَئذٍ خبرًا لـ \"ما\".\nقال أبو جعفرٍ: والذى هو أقربُ عندى في ذلك إلى الصوابِ وأشْبَهُ بظاهرِ الكتابِ، أن يكونَ رفَع ﴿حِطَّةٌ﴾ بنيةِ خبرٍ محذوفٍ قد دلَّ عليه ظاهرُ التِّلاوةِ، وهو: دخولُنا البابَ سجدًا حطةٌ. فكفَى مِن تَكريرِه بهذا اللفظِ ما دل عليه الظاهرُ مِن التنزيلِ، وهو قولُه: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}