{"id":"51045","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:58 (jilid 1 hlm. 720)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":58,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":720,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلّ وعزّ: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ﴾.\nيعنى بقولِه جلّ ثناؤُه: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ﴾: نَتَغَمَّدْ لكم بالرحمةِ خَطاياكم، ونَسْتُرْها عليكم، فلا نَفْضَحْكم بالعقوبةِ عليها.\nوأصلُ الغَفْرِ التغطيةُ والسترُ، فكلُّ ساترٍ شيئًا فهو غافرُه. ولذلك قيل للبَيْضةِ مِن الحديدِ التى تُتَّخَذُ جُنَّةً للرأسِ: مِغْفَرٌ؛ لأنَّها تُغَطِّى الرأسَ وتجُنُّه. ومنه غِمْدُ\nالسيفِ، وهو ما [تَغَمَّدَه فواراه]، [ومن ذلك] قيل لزِئْبِرِ الثوبِ: غَفْرةٌ. لتغطيتِه الثوبَ، وحئولِه بينَ الناظرِ والنظرِ إليه. ومنه قولُ أوسِ بنِ حُجْرٍ:\nألا أُعْتِبُ ابنَ العَمِّ إن كان جاهلًا … وأغْفِرُ عنه الجهلَ إن كان أجْهَلَا\nيعنى بقولِه: وأغفرُ عنه الجهلَ: أسْترُ عليه جهلَه بحِلْمى عنه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}