{"id":"51093","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:61 (jilid 2 hlm. 21)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":21,"display_text":"ما سألتُم.\nثم اخْتَلفت القَرأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾. فقرَأته عامَّةُ القَرأةِ: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ بتَنْوينِ \"المِصْرِ\" وإجْرائِه. وقرَأه بعضُهم بتركِ التنوينِ وحذفِ الألفِ منه. فأما الذين نَوَّنوه وأجْرَوْه، فإنهم عنَوْا به مصرًا مِن الأمصارِ لا مصرًا بعينِه. فتأويلُه على قراءتِهم: اهْبِطوا مصرًا مِن الأمصارِ، لأنكم في [البَرِّ و] البَدْوِ، والذى طلَبْتُم لا يكونُ في البَوادِى والفَيافِي، وإنما يكونُ في القُرى والأمصارِ؛ فإنَّ لكم إذا هبَطْتُموه ما سألْتُم مِن العيشِ. وقد يجوزُ أن يكونَ بعضُ\nمَن قرَأ ذلك بالإجْراءِ والتَّنْوينِ، كان تأويلُ الكلامِ عندَه: اهْبِطوا مصرًا البلدةَ التى تُعْرَفُ بهذا الاسمِ، وهى مصرُ التى خرَجوا عنها. غيرَ أنه أجْراها ونوَّنها اتِّباعًا منه خَطَّ المصحفِ؛ لأنَّ في المصحفِ ألفًا ثابتةً في \"مصرَ\"، فيَكونُ سبيلُ قراءتِه ذلك بالإجْراءِ والتنوينِ سبيلَ قراءةِ مَن قرأ: (كَانَتْ قَوَارِيرًا (١٥) قَوَارِيرًا مِنْ فِضَّةٍ) [الإنسان: ١٥، ١٦].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}