{"id":"51110","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:61 (jilid 2 hlm. 29)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":29,"display_text":"ضَ التَّناضِبِ.\nفكذلك قولُه: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾. يقولُ: كان ذلك منا [مِنْ أجلِ كفرِهم] بآياتِنا، وجَزاءً لهم بقتلِهم أنْبياءَنا.\nوقد بيَّنَّا فيما مضَى مِن كتابِنا أن معنى الكفرِ تَغْطيةُ الشيءِ وسترُه، وأن آياتِ اللهِ حُججُه وأعلامُه وأدلتُه على توحيدِه وصدقِ رسلِه.\nفمعنى الكلامِ إذن: فعَلْنا بهم ذلك مِن أجْلِ أنهم كانوا يَجْحَدون حُجَجَ اللهِ على توحيدِه وتصديقِ رسلِه، [ويُدَافِعون حقيقتَها]، ويُكَذِّبون بها.\nويعنى بقولِه: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: ويَقْتُلون رسلَ اللهِ الذين ابْتَعَثَهم لإنباءِ ما أرْسَلَهم به عنه لمن أُرْسِلوا إليه.\nوهم جِماعٌ، واحدُهم نبىٌّ بغيرِ همزٍ، وأصلُه الهمزُ؛ لأنه مِن: أنْبَأ عن اللهِ، فهو يُنْبِئُ عنه إنْباءً.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}