{"id":"51116","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:62 (jilid 2 hlm. 32)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":62,"ayah_end":62,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":32,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه ﴿وَالنَّصَارَى﴾.\n﴿وَالنَّصَارَى﴾ جمعٌ، واحدُهم نَصْرَانُ، كما واحدُ السَّكارَى سَكْرانُ، وواحدُ النَّشَاوَى نَشْوانُ، وكذلك جمعُ كلِّ نعتٍ كان واحدُه على فَعْلانَ، فإن جمعَه على فَعَالَى، إلا أن المستفيضَ مِن كلامِ العربِ في واحدِ النَّصارَى نَصْرانيٌّ،\nوقد حُكِى عنهم سَماعًا: نَصْرانُ. بطرحِ الياءِ، ومنه قولُ الشاعرِ:\nتَرَاه إذا دَار العَشِيُّ مُحَنِّفًا … [ويُضْحِى لَدَيْهِ وَهْوَ نَصْرانُ] شامِسُ\nوسُمِع منهم في الأنثى نَصْرانةٌ. قال الشاعر:\n* [نَصْرانةٌ لم تَحَنَّفِ] *\nوقد سُمِع في جَمْعِهم \"أنصارٌ\" بمعنى النَّصارَى. قال الشاعرُ:\nلمَّا رأيْتُ نَبَطًا أنْصارَا\nشَمَّرْتُ عن رُكْبَتِىَ الإزارَا\nكنتُ لهم مِن النَّصارَى جارَا\nوهذه الأبياتُ التى ذكَرْتُها تَدُلُّ على أنهم سُمُّوا نَصارَى لنُصْرةِ بعضِهم بعضًا، وتَناصُرِهم بينَهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}