{"id":"51125","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:62 (jilid 2 hlm. 38)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":62,"ayah_end":62,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":38,"display_text":"لنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ﴾؟ [قيل: تمامُه] جملةُ قولِه: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾. لأن معناه: مَن آمَن منهم باللهِ واليومِ الآخِرِ. فترَك ذكرَ \"منهم\" لدلالةِ الكلامِ عليه؛ اسْتِغْناءً بما ذكَر عمَّا ترَك ذكْرَه.\nفإن قال: وما معنى هذا الكلامِ؟\nقيل معناه: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين، مَن يُؤْمِنْ منهم باللهِ واليومِ الآخِرِ فلهم أجرُهم عندَ ربِّهم.\nفإن قال: وكيف يُؤْمِنُ المؤمنُ؟\nقيل: ليس المعنى في المؤمنِ المعنى الذي ظنَنْتَه، مِن انْتِقالٍ مِن دينِ إلى دينِ، كانتقالِ [اليهودِ والنصارى] إلى الإيمانِ -وإن كان قد قيل: إن الذين عُنُوا بذلك مَن كان مِن أهلِ الكتابِ على إيمانِه بعيسى صلى اللهُ عليه، وبما جاء به، حتى أدْرَك محمدًا ﷺ: فآمَن به وصدَّقه، فقيل لأولئك الذين كانوا مؤمنين بعيسى وبما جاء به إذْ أدْرَكوا محمدًا ﷺ: آمِنُوا بمحمدٍ ﷺ، وبما جاء به- ولكن معنى إيمانِ المؤمنِ في هذا الموضعِ ثباتُه على إيمانِه وتركُه تَبديلَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}