{"id":"51159","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:64 (jilid 2 hlm. 55)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":55,"display_text":". يعنى بذلك: خالَفوا ما كانوا وعَدوا اللهَ مِن قولِهم: ﴿لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [التوبة: ٧٥]. ونبَذوا ذلك وراءَ ظُهورِهم.\nومِن شأنِ العربِ استعارةُ الكلمةِ ووضعُها مكانَ نَظيرتِها، كما قال أبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلىُّ:\nفليس كعَهْدِ الدارِ يا أمَّ مالكٍ … ولكن أحاطَتْ بالرِّقابِ السَّلاسِلُ\nوعاد الفتى كالكَهْلِ ليس بقائِلٍ … سوى العَدْلِ شيئًا واسْتَراح العَواذِلُ\nيعنى بقولِه: أحاطَت بالرِّقابِ السَّلاسلُ. أن الإسلام صار في منعِه إيانا ما كنا نَأْتِيه في الجاهليةِ مما حرَّمه اللهُ علينا في الإسلامِ، بمنزلةِ السَّلاسلِ المُحيطةِ برِقابِنا التى تَحُولُ بينَ مَن كانت في رقبتِه، مع الغُلِّ الذى في يدِه، وبينَ ما حاول أن يَتَناوَلَه.\nونَظائرُ ذلك في كلامِ العربِ أكثرُ مِن أن تُحْصَى. فكذلك قولُه: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}