{"id":"51163","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:64 (jilid 2 hlm. 56)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":64,"ayah_end":64,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":56,"display_text":"فِعْلَ أسْلافِ المُخاطِبِ إلى أنفسِها، فتقولُ: فعَلْنا وفعَلْنا. [وما فُعِل بأسلافِ المخاطَبِ إلى المخاطِبِ لهم بقولِهم: فعَلنا بكمْ] [وفعلْنا بكم]. وقد ذكَرْنا بعضَ\nالشواهِدِ في ذلك مِن شعرِهم فيما مضَى.\nوقد زعَم بعضُهم أن الخطابَ في هذه الآياتِ إنما أُخْرِج بإضافةِ الفعلِ إلى المُخاطَبِين، والفعلُ لغيرِهم؛ لأن المخاطَبِين بذلك كانوا يَتَوَلَّوْن مَن كان فعَل ذلك مِن أوائلِ بني إسرائيلَ، فصيَّرهم اللهُ منهم مِن أجلِ وِلايتِهم لهم.\nوقال بعضُهم: إنما قيل ذلك كذلك؛ لأن سامِعيه كانوا عالِمين -وإن كان الخطابُ خرَج خطابًا للأحْياءِ مِن بني إسرائيلَ وأهلِ الكتابِ- أن المعنى في ذلك إنما هو خبرٌ عما [قد مضَى] مِن أنْباءِ أسلافِهم، فاسْتُغْنِى بعلم السامِعِين بذلك عن ذكرِ أسْلافِهم بأعْيانِهم. ومثَّل ذلك بقولِ الشاعرِ:\nإذا ما انْتَسَبْنا لم تَلِدْنى لَئِيمةٌ … ولم تَجِدِى مِن أن تُقِرِّى به بُدًّا\nفقال: إذا انْتَسَبْنا. و \"إذا\" تَقْتَضِى مِن الفعلِ مُسْتَقْبلًا، ثم قال: لم تَلِدْنى لَئِيمةٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}