{"id":"51168","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:65 (jilid 2 hlm. 59)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":65,"ayah_end":65,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":59,"display_text":"لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠]. يعنى: لا تَعْرِفونهم، اللهُ يَعْرِفُهم.\nوقولُه: ﴿الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾. أى: الذين تَجاوَزُوا حَدِّى، وركِبوا ما نهَيْتُهم عنه في يومِ السبتِ، وعصَوْا أمْرى.\nوقد دلَّلْتُ فيما مضَى على أن الاعْتِداءَ أصلُه تَجاوُزُ الحدِّ في كلِّ شيءٍ، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ.\nقال: وهذه الآيةُ وآياتٌ بعدَها تَتْلُوها، مما عدَّد جلَّ ثناؤُه فيها على بنى إسرائيلَ -الذين كانوا بينَ خِلالِ دُورِ الأنصارِ زمانَ النبىِّ ﷺ، الذين ابْتَدَأ بذكرِهم في أولِ هذه السورةِ مِن نَكْثِ أسْلافِهم عهدَ اللهِ ومِيثاقَه- ما كانوا يُبْرِمون مِن العقودِ، وحذَّر المُخاطَبين بها أن يَحِلَّ بهم -بإصرارِهم على كفرِهم ومُقامِهم على جُحودِ نبوةِ محمدٍ ﷺ، وتركِهم اتباعَه والتصديقَ بما جاءَهم به مِن عندِ ربِّه- مثلُ الذى حلَّ بأوائلِهم مِن المَسْخِ والرَّجْفِ والصَّعْقِ، وما لا قِبَلَ لهم به مِن غَضَبِ اللهِ وسَخَطِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}