{"id":"51198","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:66 (jilid 2 hlm. 72)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":66,"ayah_end":66,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":72,"display_text":"وأوْلَى هذه التأويلاتِ بتأويلِ الآيةِ ما رواه الضَّحَّاكُ عن ابنِ عباسٍ، وذلك لما وصَفْنا مِن أن الهاءَ والألفَ في قولِه: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا﴾. بأن تكونَ مِن ذِكْرِ العقوبةِ والمَسْخةِ التى مُسِخها القومُ أولى منها بأن تكونَ مِن ذكرِ غيرِها؛ مِن أجلِ أن اللهَ جلَّ ثناؤُه إنما يُحَذِّرُ خلقَه بأسَه وسَطْوتَه، وبذلك يُخَوِّفُهم، وفى إبانتِه عزَّ ذكرُه بقولِه: ﴿نَكَالًا﴾. أنه عنَى به العقوبةَ التى أحَلَّها بالقومِ - ما يُعْلِمُ أنه عنَى بقولِه: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾. فجعَلْنا عقوبتَنا التى أحْلَلْناها بهم عُقوبةً لما بينَ يديها وما خلفَها، دونَ غيرِه مِن المعانى. وإذا كانت الهاءُ والألفُ بأن تكونَ مِن ذكرِ المَسْخةِ والعُقوبةِ أولى منها بأن تكونَ مِن ذكرِ غيرِها، فكذلك العائدُ في قولِه: ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾. مِن الهاءِ والألفِ، أن يكونَ مِن ذكرِ الهاءِ والألفِ اللتين في قولِه: ﴿فَجَعَلْنَاهَا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}