{"id":"51199","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:66 (jilid 2 hlm. 72)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":66,"ayah_end":66,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":72,"display_text":"ك العائدُ في قولِه: ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾. مِن الهاءِ والألفِ، أن يكونَ مِن ذكرِ الهاءِ والألفِ اللتين في قولِه: ﴿فَجَعَلْنَاهَا﴾. أولى مِن أن يَكونَ مِن غيرِه.\nفتأويلُ الكلامِ -إذا كان الأمرُ على ما وصَفْنا-: فقلنا لهم: كونوا قردةً خاسِئِين. فجعَلْنا عُقوبتَنا لهم عقوبةً لما بينَ يديها مِن ذنوبِهم السالفةِ منهم، مَسْخَنا إياهم، وعقوبتَنا لهم، ولما خلْفَ عقوبتِنا لهم مِن أمثالِ ذنوبهم، أن يَعْمَلَ بها عاملٌ، فيُمْسَخوا مثلَ ما مُسِخوا، وأن يَحِلَّ بهم مثلُ الذى حلَّ بهم. تَحْذيرًا مِن اللهِ تعالى ذكرُه عبادَه أن يَأْتوا مِن مَعاصِيه، مثلَ الذى أتَى المَمْسُوخون فيُعاقَبوا عقوبتَهم.\nوأما الذى قال في تأويلِ ذلك ﴿فَجَعَلْنَاهَا﴾: يعنى الحِيتانَ؛ عُقوبةً لما بينَ\nيدى الحِيتانِ مِن ذنوبِ القومِ وما بعدَها مِن ذنوبهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}