{"id":"51206","document_id":"35","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:67-68 (jilid 2 hlm. 76)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":67,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":76,"display_text":"امِ عنه، وحُسْنِ السكوتِ على قولِه: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾. فجاز لذلك إسقاطُ الفاءِ مِن قولِه: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾. كما جاز وحَسُن إسقاطُها مِن قولِه: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا﴾ [الحجر: ٥٧، ٥٨، والذاريات: ٣١، ٣٢]. ولم يَقُلْ: \"فقالوا: إنا أُرْسِلْنا\". ولو قيل: \"فقالوا\". كان حسنًا أيضًا جائزًا. ولو كان ذلك على كلمةٍ واحدةٍ لم تُسْقَطْ منه الفاءُ، وذلك أنك إذا قلتَ: قمتُ وفعَلتُ كذا وكذا. لم تَقُلْ: قمتُ فعلتُ كذا وكذا؛ لأنها عطفٌ لا استفهامٌ يُوقَفُ عليه.\nفأخْبَرَهم موسى -إذ قالوا له ما قالوا- أن المُخْبِرَ عن اللهِ جل ثناؤُه بالهُزْءِ والسخريةِ مِن الجاهِلِين، وبرَّأ نفسَه مما ظنُّوا به مِن ذلك، فقال: ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}